لبنان

عمر ابن الـ4 أعوام وقع ضحية “انفجار كيميائي” في أحد مراكز الفنون للاطفال: (غيبوبة) و(تشوهات )و(علاج) طويل: من يعيد ضحكة ابني الى وجهه؟!

“قضاء من الله قّدّره لطفلنا الصّغير وتقبّلناه، ولكن هذا (الحادث) كان سيطال طفلا آخر لأنّ الضّرر واقع لا محالة مع هذا (الاهمال) و(الجهل) (الصارخ) “. يقول والد طفل (وقع) ضحية (الاهمال).

الاهمال وعدم المراعاة لسّلامة الاطفال وأعمارهم والأنشطة المناسبة لأعمارهم أدوا إلى هذه (الحادثة) (المؤسفة) بحق ثلاثة أطفال مع عائلاتهم .

” لأوّل مرّة يشارك ابني في نشاط صيفي مع أخته الكبرى في مكان نثق به ونثق بالمديرة المسؤولة عنه ولكن ما حصل في ذلك الصّباح (المشؤوم) بدل كل المعايير وغير نظرتنا لكل شيء من حولنا ، فجأة تلقت زوجتي اتصالا (بنشوب) حريق بالمركز ومن هنا بدأت الحكاية ….”

بهذه الكلمات بدأ والد عمر باطلاعنا على حال ابنه الذي (تعرض) (لحروق) (بليغة )العام الفائت بعد (حادثة) وقعت في منطقة مار الياس ، (حادثة) سببها (الاهمال) وقلة الوعي والمسؤولية وعدم الادراك… حادثة سببها انسان لا مسؤول في موقع مسؤولية!

وفي التفاصيل التي رواها هذا الوالد الآسف على الوضع الذي وجد نفسه فيه لموقع VDLnews، قال التالي: “كنا على اطلاع على كل الأنشطة التي يقوم بها أطفالنا في ذلك المركز ومسرورون بهم لأنّ المركز كان يهتم بالجانب الفني عند الأطفال وينميها ولكن ما حصل في ذلك الصّباح كان شيئا آخر دلّ على الاستهتار وعدم الادراك لخطورة التجربة التي تم اختيارها لعرضها أمام الأطفال ”

وتابع الأب قائلاً: “لم يكن من المفترض أن يحضر عمر في تلك القاعة مع س. ع. بطلة الفيديو (المشؤوم) الذي وثق (الحادثة)، الا أنه أدخل الى هناك بسبب غياب المسؤولة عن حصته، علما أن هذه التجربة لا تناسب أعمارا صغيرة ويجب أخذ موافقة الأهل قبل دخولهم إلى هذا الصّف … ولم تكن هذه الخطوة التي ملأها الاهمال فقط، بل قررت س.ع. بحضور ر. ب. المسؤولة عن قسم الرسم آنذاك أن تقوما بتجربة الـBlack Snake التي تسبب بدخان ونار ونحن حتى الساعة لم نفهم ما كان الهدف التثقيفي من تلك التجربة!”.

وأضاف الوالد: “المسؤولتان الحريصتان على سلامة الأطفال لم تتخذا أي اجراء وقاية بل على العكس، تركتا الأطفال يقتربون من الدخان و”القدر” الذي كانتا “تطهوان” فيه التجربة العظيمة! تخيلوا أن تجربة كيميائية تطبق في قدر للطهي!… ووقف عمر الى جانب الطاولة مباشرة، ووقعت الفاجعة!”

“انفجرت التجربة وتسببت بحريق أوقع ابني ضحية جهل المسؤولين عنه ومعه فتاتين. … اصابة عمر كانت أكثر من ضخمة!بقي في غيبوبة لثمانية أيّام، 55 يوما وابني في العناية الفائقة مع الفتاتين والحروق طالت نسبة كبيرة من جسده 40% وتوزعت ما بين الوجه والعنق والذراعين ومنطقة الصّدر وكانت حالته حرجة جدا، لا يمكنني وصف هذه اللحظات لانها خاصّة ومؤلمة جدّا ولا أنكر أن الألم طال الجميع ، هذا الخطأ الصّغير كما يسمونه دمّر أربع عائلات… كنت اتمنى لو أن الوضع اختلف في معالجة الموقف قبل الحادثة وبعدها ، لن يفهم كلامي إلا من خسر عزيزا على قلبه ، ما تعرّض له عمر من الممكن أن يتعرض له اطفال آخرون في مكان آخر لذا يجب التوعية وعدم السكوت عن أخطائنا الصّغيرة بنظرهم لأن آثارها مدمّرة ودائمة”، وفق ما ذكر الوالد .

ويتابع الأب قائلا : “لم التحدّث الآن عن الحادثة ؟ لأن الحادث لم يأخذ حقّه الى اليوم لا اعلاميا ولا قضائيا وحتّى لا يتم تبرير الخطأ الذي وقع بحجة ” قضاء وقدر ، و”شوية اهمال ” كما يقول لنا البعض”، مضيفا: “ان المسعى لتصحيح (الخطأ) الذي وقع لا يتناسب أبدا مع حجم المصيبة التي وقعت فالحروق تأخذ وقتا طويلا لتشفى وكذلك الأمر للنّدوب النّفسية التي خلفتها وراءها، وكذلك التوعية غير الموجودة في مجتمعنا التي لا تراعي الفروق الفردية بين البشر ناهيك عن التشوهات والنّدوب، نحن في وطن لا يحترم ابناءه، عمر يحتاج لعلاج مكثف و(مزعج) وطويل ومؤلم يتطلب عناية سنوات، من سيتكفل بهذا الأمر؟ هذا سؤال آخر نطرحه على أنفسنا كل يوم رغم أننا نعرف الإجابة مسبقا، الذي تسبب (بالضّرر)”.

“كل ذلك كان مقبولا ومن المحتمل أن يكون مغفورا الا أن المجريات التي رافقت (الحادثة) منذ البداية تدفع بالانسان الى الجنون… أوقفت الآنستين على (ذمة) التحقيق في البداية، الا أن والد س.ع. زارنا ليطمئن على عمر وليؤكد لنا ان ابنته بريئة، ونحن لم نكن على دراية كيف حصلت القصة قبل انتشار الفيديو، وبعد استشارة المحامي ورغبة منا في التوصّل لحل ودّي بين العائلات تم (إخلاء) سبيل ابنته ووقعت س.ع. على ورقة تتكفل من خلالها بعلاج ابني وخرجت من السجن، كذلك ر.ب. أخلي سبيلها بعد دفع كفالة والتوقيع على التعهد بتغطية كل مصاريف علاج الطفل لحين صدور الحكم… ويا لسخرية القدر التي أخفت س.ع. و(خطفت) منها صوتها، تلك الآنسة المسؤولة توارت عن الأنظار وتوقفت عن الرد على مكالماتنا، من دون حتى اعتذار أو سؤال عن حال الطفل الذي (حرقته) بيديها!”، بحسب ما روى الوالد.

وتابع: “حب المال أعمى بصيرتهما، ابني دخل في (غيبوبة) و(تشوّه) وجهه وتضررت صحته وتحطّم مستقبله وهما ترفعان عن نفسيهما بكل وقاحة المسؤولية…

“من يعيد ضحكة ابني الى وجهه؟ كيف يمكن لهما متابعة حياتيهما بشكل طبيعي؟ وكأن الذي حصل لم يكن ، أفهم أن الحياة يجب أن تمضي ولكن ليس مع ضمير مثقل بالذنوب فالمعلمة لم تعتذر منا حتى اليوم وهناك تأخر في دفع مستحقات الطفل العلاجية والمساومة عليه وكأنه سلعة تجارية” بحسب ما قال الوالد.

وأضاف والد عمر: “الطفل ملاك، والرب يستقبله هناك في عليائه من دون حساب حتى، نحن نحاول أن نحوّل هذه القصة لقضية رأي عام لعل القضاء يأخذ مجراه وينصف عمر بعد مرور عام على الحادثة!”.

“سؤال كل يوم بيسألو عمر “وينا هلق يلي (حرقتني)؟”، جملة أرفقها الوالد مع صورة عمر التي نشرها في صفحة Justice for Omar El Alami عبر فيسبوك… سؤال بألف سؤال والاجابة واحدة ولكن من يملكها؟

وختم والد عمر حديثه لموقعنا بالقول: “الرحمة موجودة والغفران والمسامحة ولكن لمن يستحقها ، نحن سامحنا أمام الملأ وإخلاء سبيل المعلمة قمنا به عن طيب خاطر وقبل أن نعرف ما حصل لابننا ولكن (التجاهل) وعدم الاعتراف بالذنب و(الاهمال) وتعريض حياة الاطفال للخطر هذا ما لا نرضاه لا لعمر ولا للفتاتين ولا لأي طفل آخر … ”

vdlnews

مقالات ذات صلة

إغلاق